Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (٢٣)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٧٦

ربيبة؛ ، كصحائف: جمع صحيفة، وقوله: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ صفة لربائب، وقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ بيان لها؛ أي: أن الربائب من هؤلاء النساء اللاتي دخلتم بهن، وقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ أي: زوجاتكم اللاتي عقدتم عليهن عقدًا صحيحًا، إذ لا تكون المرأة من نساء الرجل إلا بعقد صحيح.

وقوله: ﴿اللَّاتِي﴾ صفة لقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾، والمراد بالدخول بهن: الجماع دون الخلوة، وهنا لا بد أن نفرق بين الدخول الذي هو الجماع، وبين الخلوة، فإن الخلوة لا تؤثر.

إذًا: الربائب ذكر الله فيهن قيدين:

القيد الأول: أن تكون في حجر الإنسان، فيتزوج امرأة ولها بنت من غيره، ويضم البنت مع الأم فتكون عنده في حجره.

القيد الثاني: أن تكون المرأة قد دخل بها الزوج؛ أي: جامعها.

فهل هذان القيدان معتبران؟

هناك قولان للعلماء:

القول الأول: أنهما معتبران، وأن الربيبة إذا لم تكن في حجر الإنسان، أو لم يكن قد دخل بأمها فهي حلال، وأنها لا تحرم إلا إذا اجتمع القيدان: أن تكون في حجره، وقد دخل بأمها.

القول الثاني: وهو قول الجمهور، أن المعتبر هو القيد الثاني، وهو قوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، وأما القيد الأول فليس بمعتبر، وإنما ذكر بناءً على الأغلب، أو بيانًا للحكمة، واستدل الجمهور لرأيهم هذا بأن الله تعالى صرح