تفسير العثيمين: النساء
دخول النار واجبًا بها، إذ قد يعفى عنه، وإن كانت شركًا فهي سبب حتمي، فلا بد أن يدخل صاحبها النار ويخلد فيها.
أما الشرك الأصغر فليس سببًا للخلود، لكن هل هو سبب للدخول؟ هذا ينبني على معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] هل هذا الشرك عام أو مطلق؟ فإن قلنا: إنه عام، صار الشرك ولو كان أصغر لا يغفر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، يقول: إن قوله: ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ فعل دخل عليه حرف مصدري، فيؤول إلى مصدر أي: إشراكًا به، و"إشراك" نكرة في سياق النفي، فتكون للعموم.
لكن في نفسي من هذا شيء، والشرك الأصغر أكبر من الكبائر، قال ابن مسعود ﵁: "لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقًا" (١).
والشرك الأصغر: كل ما أطلق عليه الشارع اسم شرك، وهو لا يخرج من الملة.
٢ - تحريم الوصية للوارث؛ لأنك إذا أوصيت للوارث فقد تعديت الحدود، فإذا أوصت المرأة لزوجها بالثلث، كان له على مقتضى الوصية ثلث ونصف، وهذا تعد للحدود، ولهذا قال النبي ﷺ: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" (٢).