Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٢٧

إلى بيت المقدس، والصلاة عمل، وقال النبي ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (١) وربما يقال: إذا جمع بين الإيمان والعمل الصالح صار المراد بالإيمان عمل القلب وقول القلب، وبالعمل الصالح عمل الجوارح وقول اللسان، فيكون هذا من باب ما يفترق عند الإجتماع ويجتمع عند الإفتراق.

٤ - الرد على الجبرية، يؤخذ من قوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فأضاف العمل إليهم، والجبرية يقولون: إن الإنسان لا يعمل، ولا يضاف العمل إليه إلا مجازًا، وأن عمله ليس باختياره ولا بقصده.

٥ - بيان منَّة الله ﷿؛ حيث سمى الثواب أجرًا، كأنه استأجر أجراء يعملون فيأجرهم، مع أن فائدة العمل للعامل نفسه، بينما الأجراء في غير المعاملة مع الله يكون العمل لمن دفع الأجرة، أما هذا فالعمل للإنسان، ومع ذلك يأجره الله ﷿.

٦ - أن ثواب الأعمال الصالحة يزيد على ما قدره الله تعالى، لقوله: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

٧ - أن المستنكفين المستكبرين جزاؤهم العذاب، لقوله: ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وهل يدخل في هذا أهل المعاصي؟