Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٠٢

فالجواب: أن الأصل في العموم إرادة العموم.

٣ - إلزام قبول ما جاء به الرسول ﷺ عقلًا كما هو لازم شرعًا، ووجه ذلك قوله: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فإذا كان من ربنا وهو مالكنا وخالقنا والمتصرف فينا كيف يشاء وجب علينا قبوله.

٤ - أن ما جاء به الرسول ﵊ هو الحق، ولا يصح أن نقول: كل ما ينسب للرسول حق بل كل ما جاء به؛ لأن هناك أحاديث ضعيفة وأحاديث موضوعة، لكن كل ما جاء به الرسول ﷺ فهو حق.

٥ - إثبات الربوبية العامة؛ لقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ بالإضافة إلى قوله: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وربوبية الله ﷾ عامة وخاصة؛ فالعامة كقوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، والخاصة كقوله: ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾ [الأعراف: ١٢٢] وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] , وقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] والأمثلة على هذا كثيرة.

٦ - أن إرسال الرسل من مقتضى الربوبية؛ لأنه تصرف في الخلق، وفعل من أفعال الله، وكل ما كان كذلك فهو داخل تحت مضمون الربوبية.

٧ - وجوب الإيمان بالحق ممن جاء به؛ لقوله: ﴿فَآمِنُوا﴾ بعد قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ﴾ , وهذه قاعدة في كل من جاء بالحق أنه يجب علينا أن نؤمن بما جاء به، فالحق يقبل من أي إنسان، ومن كل من جاء به، لكن إذا كان الذي جاء به ممن عرف بالباطل فهل يقبل منه الحق؟