تفسير العثيمين: النساء
من قبله، لقوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ولهذا جاء في الآية من سورة البقرة: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [٢٨٥].
٩ - الإشارة إلى أنه لا نبي بعد محمد ﷺ، لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ ولم يقل من بعدك، وهذا هو الواقع، لكن الآية فيها الإشارة وليس فيها التصريح.
١٠ - فضيلة إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؛ لأن الله تعالى نص عليهما من بين سائر الأعمال، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة قرينتان في كتاب الله، ولولا حديث أبي هريرة ﵁ في مانع الزكاة وأنه يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، لقلنا: إن تارك الزكاة كافر، كما قلنا ذلك في تارك الصلاة، لكن ليس لنا أن نكفر من دلت النصوص على عدم كفره، كما أنه ليس لنا أن نتهيب في تكفير من دلت النصوص على كفره؛ لأننا متعبدون بقول الله ورسوله.
١١ - فضيلة الإيمان بالله واليوم الآخر، لقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ونص على الإيمان بهذا مع أنه داخل في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ لأهميته؛ لأن مدار الإيمان كله على الإيمان بالله؛ لأنا نؤمن بأن الرسل رسل الله، وأن الكتب كتب الله، وأن الملائكة عباد الله، وهلم جرًا، فالركيزة الأولى هي الإيمان بالله ﷿، وما بعده يعتبر فروعًا أو جهات متعددة من الإيمان بالله.
١٢ - إثبات اليوم الآخر وقد سبق الكلام عليه.
١٣ - وعد الله ﷾ من اتصف بهذه الصفات، أنه