Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١٩١

إلى آخر الآية. وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره اللَّه به، حتى أذن اللَّه فيهم، فلما غزا رسول اللَّه ﷺ بدرًا فقتل اللَّه به صناديد كفار قريش قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإسلام، فأسلموا".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٦٦) ومسلم في الجهاد والسير (١١٦: ١٧٩٨) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد، أخبره: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

٣٤ - باب قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨٨)﴾

• عن أبي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين في عهد رسول اللَّه ﷺ كانوا إذا خرج النبي ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللَّه ﷺ، فإذا قدم النبي ﷺ اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فنزلت: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٦٧) ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٧) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

• عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن مروان قال: اذهب يا رافع -لبوابه- إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذَّبا لنعذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أنزلت هذه الآية فى أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ هذه الآية، وتلا ابن عباس: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وقال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٦٨ م)، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٨) كلاهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أخبره، فذكره، واللفظ لمسلم، والبخاري لم يذكر لفظه بهذا الإسناد، وإنما أحال على رواية قبله، وهي نحوه.