الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
قال الترمذيّ: "حسن صحيح".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وقوله: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على إسلامكم عقيدة وعملا، حتى إذا جاء الأجل فأنتم قائمون عليه. وجاء في الأخبار الصّحيحة:
• عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه، وهو يحدث عن النبي ﷺ، ومما حدث قوله ﷺ: "فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٤٤) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فذكره.
• عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ قبل وفاته بثلاث يقول: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن باللَّه الظن".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الجنة (٢٨٧٧) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكريا، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره.
١٩ - باب قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾
فيه أمر من اللَّه تعالى بتكوين جماعة من العلماء والدعاة عملهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو من وظيفة الحاكم، كما قال اللَّه ﷾: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١] وقد اهتم حكام المسلمين من فجر التاريخ بنصب الحسبة استجابة للنداء الرباني.
٢٠ - باب قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾
• عن أبي هريرة: قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٥٧) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.