Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ١٨٨

سوى من حضر الوقعة يوم أحد إلا جابر بن عبد اللَّه لما كلَّمه بأن أباه خلَّفه على أخواته السبعة، فأذن له بالخروج.

٢٩ - باب قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾

• عن ابن عباس: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٦٣) عن أحمد بن يونس، أراه قال: حدّثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، فذكره.

• عن ابن عباس قال: كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار: حسبي اللَّه ونعم الوكيل.

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٦٤) عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، فذكره.

اختلف أهل العلم في قول النبي ﷺ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ متى قال ذلك، فأصح ما روي عن محمد بن إسحاق: قال ذلك حين كان النبي ﷺ بعد أحد بحمراء الأسد، وبلغ أن أبا سفيان جمع السير إلى النبي ﷺ وإلى أصحابه ليستأصل بقيتهم، فقال النبي ﷺ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

ذكره ابن إسحاق في سيرته كما في سيرة ابن هشام مفصلا عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

وأما ما روي عن عوف بن مالك، أنه قال: إن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي اللَّه ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ: "إن اللَّه يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر، فقل حسبي اللَّه ونعم الوكيل". ففيه رجل مجهول.

رواه أبو داود (٣٦٢٧)، وأحمد (٢٣٩٨٣) كلاهما من طريق بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك، فذكره.

وسيف هو الشامي، مجهول لم يرو عنه سوى خالد بن معدان، قال النسائي: لا أعرفه. وقال الذهبي في الميزان: "لا يُعْرَف".

وأما ابن حبان والعجلي فوثَّقاه على قاعدتهما في توثيق من لا يعرف فيه جرح، وهو مذهب مرجوح في معرفة الرجال، كما قلت ذلك مرارا.