المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
ولو رَمَى صيدًا ورماه آخر، فأصاب سهم الثاني سهم الأول، فرده إلى صيدٍ آخر، فقتله، حَلَّ إن سَمَّى الثاني.
منحة السلوك
وكذلك الطيور المحرمة (١)؛ لقوله تعالى ﴿فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، مطلقًا؛ ولأن اصطياده سبب الانتفاع بجلده، أو شعره، أو ريشه، أو لدفع شره، وكل ذلك مشروع (٢).
قوله: ولو رمى صيدًا، ورماه آخر، فأصاب سهم الثاني سهم الأول، فرده إلى صيد آخر فقتله، حلَّ إن سمى الثاني (٣).
وفي هذا تفصيل: وهو أنه ينظر، إن كان سهم الأول بحال يعلم أنه لا يبلغ إلى الصيد بدون دفع الثاني، فالصيد للثاني؛ لأنه هو الآخذ له، حتى لو كان الثاني مجوسيًا، أو محرمًا لا يحل.
وإن كان السهم الأول بحال يبلغ الصيد بدون (٤) السهم الثاني، فالصيد للأول؛ لأنه هو السابق في الأخذ.
وإن كان الثاني مجوسيًا، أو محرمًا، لا يحل استحسانًا: لأنه أوجب زيادة قوة في السهم الأوَّل، فأوجب الحرمة احتياطًا (٥).