المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
وإن كان الرامي الثاني هو الأول، فحكم الإباحة ما قلنا، وصار كما لو رمى صَيْدًا على جَبَل فأثخَنه، ثم رماه فأنزله، لا يحل. ويحل صيد ما لا يؤكل لحمه.
منحة السلوك
يضمن النصف الآخر، وهو ثلاثة أيضًا؛ لأنه فوت عليه اللحم، ولا يضمن النصف الآخر من اللحم بعد الموت، وإن كان تفويت اللحم فيه موجودًا بقتله، لأنه لا يضمن ذلك النصف حيًا، فلو ضمنه بعد الموت كان يتكرر الضمان، بأن يضمن قيمته حيًا، ثم يضمن قيمة لحمه بعد الموت، وهذا لا يجوز. فافهم.
قوله: وإن كان الرامي الثاني هو الأول.
أي: هو الرامي الأول، فحكم الإباحة ما قلنا. وهو أن الرامي إن لم يثخنه برميه الأول، وقتله برميه الثاني يحل، وإن أثخنه برميه الأول وقتله برميه الثاني لم يحل؛ لأن في الأول لم يخرج من حيز الامتناع، وكانت ذكاته اضطراريةً، وفي الثاني صار قادرًا على الذكاة الاختيارية، ولم يذكِّ، فيحرم (١).
قوله: وصار. أي: وصار حكم هذه المسألة، كما لو رمى صيدًا على جبلٍ فأثخنه، ثم رماه ثانيًا فأنزله، لا يحل؛ لأن الرمي الثاني محرم (٢).
قوله: ويحل صيد ما لا يؤكل لحمه.