Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٩

داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وفى حديث ابن عباس فى صفة تهجد رسول الله ﷺ أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ فوصف تهجده حتى قال:

ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويحيى آخره ثم ان كانت له حاجة الى أهله قضى حاجته ثم نام فاذا كان عند النداء الأول وثب فأفاض عليه الماء وان لم يكن له حاجة توضأ وقالت ما ألقى عندى رسول الله ﷺ من السحر الأعلى فى بيتى الا نائما متفق عليه وفى رواية أبى داود: فما يجئ السحر حتى يفرغ من وتره ولأن آخر الليل ينزل فيه الرب ﵎ الى السماء الدنيا كما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ينزل ربنا ﵎ الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونى فأستجيب له ومن يسألنى فأعطيه ومن يستغفرنى فأغفر له متفق عليه قال أبو عبد الله: اذا أغفى يعنى بعد التهجد فانه لا يبين عليه أثر السهر واذا لم يغف تبين عليه.

وجاء فى المغنى (١): قال ابن قدامة:

المقدسى بعد أن تحدث عن صلاة التطوع وعد منها ركعتى الفجر:

ويستحب أن يضطجع بعد ركعتى الفجر على جنبه الأيمن، وكان أبو موسى ورافع ابن خديج وأنس بن مالك رحمهم الله تعالى يفعلونه.

وأنكره ابن مسعود رضى الله تعالى عنه.

وكان القاسم وسالم ونافع لا يفعلونه.

واختلف فيه عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما.

وروى عن أحمد رحمه الله تعالى أنه ليس بسنة لأن ابن مسعود أنكره.

ثم قال ابن قدامة: ودليلنا ما روى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه: أنه قال قال رسول الله ﷺ: اذا صلى أحدكم ركعتى الفجر فليضطجع قال الترمذى: هذا حديث حسن ورواه البزار فى مسنده وقال: على شقه الأيمن وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: كان النبى ﷺ اذا صلى ركعتى الفجر اضطجع على شقه الأيمن، متفق عليه وهذا لفظ رواية البخارى واتباع النبى ﷺ فى قوله وفعله أولى من اتباع من خالفه كائنا من كان.