Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٤

عن أحواله ﷺ فى كمال التتبع والاتباع فالصواب حمل انكارهم على العلة السابقة من الفصل أو على فعله فى المسجد بين أهل الفضل وليس أمره ﷺ على تقدير صحته صريحا ولا تلويحا على فعله بالمسجد اذ الحديث كما رواه أبو داود والترمذى وابن حبان عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه اذا صلى أحدكم ركعتى الفجر فليضطجع على جنبه الأيمن فالمطلق محمول على المقيد على أنه لو كان هذا فى المسجد شائعا فى زمانه ﷺ لما كان يخفى على هؤلاء الأكابر والأعيان وأراد بالمقيد ما مر من قوله بعد ركعتى الفجر فى بيته.

وحاصله أن اضطجاعه ﵊ انما كان فى بيته للاستراحة لا للتشريع والأصح حديث الأمر بها الدال على أن ذلك للتشريع يحمل على طلب ذلك فى البيت فقط توفيقا بين الأدلة والله تعالى أعلم.

مذهب المالكية:

جاء فى الشرح الكبير (١) وحاشية الدسوقى عليه: أن يضطجع المصلى على يمينه بين صبح وركعتى فجر اذا فعله استنانا لا استراحة فلا يكره.

وذكر صاحب التاج (٢) والاكليل:

نقلا عن المدونة ان ابن القاسم قال لا بأس بالضجعة بين ركعتى الفجر وصلاة الصبح ان لم يرد بها فصلا بينهما وان أراد ذلك فلا أحبه.

قال أبو محمد لا يفعل ذلك استنانا لأن النبى ﷺ لم يفعله استنانا.

وسئل أكان مالك يكره الضجعة التى بين ركعتى الفجر وبين صلاة الفجر التى يرون أنهم يفصلون بها قال لا أحفظ عنه شيئا.

وجاء فى المدونة الكبرى (٣): أن مالكا حدثنا عن أبى النضر مولى عمر ابن عبد الله عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبى ﷺ أنها قالت: أن النبى ﷺ كان يصلى من الليل احدى عشرة ركعة ثم يضطجع على شقه الأيمن فان كنت يقظانة حدثنى حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة بعد طلوع الفجر.