Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٦

وقال مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة ليس هو سنة بل سموه بدعة واستدل بأن أحاديث عائشة فى بعضها الاضطجاع قبل ركعتى الفجر وفى حديث ابن عباس قبل ركعتى الفجر فدل على أنه لم يكن مقصوده.

وهذا الذى قاله مردود بحديث أبى هريرة الصريح فى الأمر بها وكونه ﷺ اضطجع فى بعض الأوقات أو أكثرها أو كلها بعد صلاة الليل لا يمنع أن يضطجع أيضا بعد ركعتى الفجر وقد صح اضطجاعه ﷺ بعدهما وأمره به فتعين المصير اليه ويكون سنة وتركه يجوز جمعا بين الأدلة.

وقال البيهقى فى السنن الكبير أشار الشافعى رضى الله تعالى عنه الى أن المراد بهذا الاضطجاع الفصل بين النافلة والفريضة فيحصل بالاضطجاع والتحدث أو التحول من ذلك المكان أو نحو ذلك ولا يتعين الاضطجاع هذا ما نقله البيهقى.

والمختار الاضطجاع بظاهر حديث أبى هريرة.

وأما ما رواه البيهقى عن ابن عمر أنه قال هى بدعة فاسناده ضعيف ولأنه نفى فوجب تقديم الاثبات عليه.

مذهب الحنابلة:

قال ابن القيم (١): كان رسول الله ﷺ يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن وهذا هو الذى ثبت عنه ﷺ فى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله تعالى عنها.

وذكر الترمذى من حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبى ﷺ أنه قال: اذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن قال الترمذى حديث حسن صحيح غريب.

وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح، وانما الصحيح عن النبى ﷺ الفعل لا الأمر بها والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه.

وقد ذكر عبد الرازق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك رضى الله عنهم كانوا يضطجعون بعد ركعتى الفجر ويأمرون بذلك.

وذكر عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يفعله ويقول:

كفانا التسليم.