Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤٢

﴿إِلاّ وُسْعَها» (١) وقال ﵇ اذا امرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وحكم الناسى ههنا كحكم العامد لأن من نسى عملا مفترضا من الصلاة والطهارة فعليه أن يأتى به لأنه لم يأت بالصلاة كما أمر الا أن يأتى نص بسقوط ذلك عنه وانما يكون النسيان بخلاف العمد فى حكمين: أحدهما سقوط الاثم جملة هنا وفى كل مكان والثانى من زاد عملا لا يجوز له ناسيا وكان قد أوفى جميع عمله الذى أمر به فان هذا قد عمل ما أمر وكان ما زاد بالنسيان لغوا لا حكم له، فان أدرك اعادة الصلاة فى الوقت لزمه أن يضطجع ويعيد الفريضة وان لم يقدر على ذلك الا بعد خروج الوقت لم يقدر على الاعادة ولا يجزئه أن يأتى بالضجعة بعد الصلاة لأنه ليس ذلك موضعها ولا يجزئ عمل شئ فى غير مكانه ولا فى غير زمانه ولا بخلاف ما أمر به لأن هذا كله هو غير العمل المأمور به على هذه الأحوال.

وقال ابن حزم الظاهرى (٢): ومن فاتته صلاة الصبح بنسيان أو بنوم فنختار له اذا ذكرها وان بعد طلوع الشمس بقريب أو بعيد أن يبدأ بركعتى الفجر ثم يضطجع ثم يأتى بصلاة الصبح.

مذهب الزيدية:

جاء فى منتقى (٣) الاخبار وشارحه:

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﵌: اذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه، وعن عائشة رضى الله تعالى عنها: قالت:

كان رسول الله ﵌ اذا صلى ركعتى الفجر اضطجع على شقه الأيمن وفى رواية كان اذا صلى ركعتى الفجر فان كنت مستيقظة حدثنى والا اضطجع - متفق عليه وعن أبى بكرة عند أبى داود بلفظ قال: خرجت مع النبى ﵌ لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل الا ناداه بالصلاة أو حركه برجله. أدخله أبو داود والبيهقى فى باب الاضطجاع بعد ركعتى الفجر.

والأحاديث المذكورة تدل على مشروعية الاضطجاع بعد صلاة ركعتى الفجر الى أن يؤذن بالصلاة كما فى صحيح البخارى من حديث عائشة.

وقد اختلف فى حكم هذا الاضطجاع على ستة أقوال.