موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لذكر الله والصلاة ولئلا يضر برقوده أهل المسجد الا المسافرين فجائز لهم الرقود فى المسجد لأنهم مضطرون الى ذلك ولا بد منه ورخص بعضهم للمقيمين اذا أرادوا أن يحضروا الصلاة أن يرقدوا فيه وانما يمكن هذا فى القائلة غير أنه قد روى عن أبى عبيدة عن جعفر ابن السماك عن عباد بن تميم عن عمر أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيا فى المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى، وفى الأثر: وان جعلوا المجلس فى المسجد فضرهم من يرقد فلهم أن يقيموه ويقيموهم اذا جاء وقت الصلاة فهذا يدل على أن الرقاد فى المسجد لا يجوز والا فلم يقيمونهم لما لم يخاطبوا فيه.
حكم الاضطجاع فى الذبيحة
مذهب الحنفية:
جاء فى الفتاوى الهندية (١): أن السنة فى البعير أن ينحر قائما معقول اليد اليسرى فان أضجعه جاز والأول أفضل والسنة فى الشاة والبقر أن يذبح كل منهما مضجعا لأنه أمكن لقطع العروق ويستقبل القبلة فى الجميع كذا فى الجوهرة.
مذهب المالكية:
جاء فى حاشية (٢) الدسوقى على الشرح الكبير: أن كل مذبوح من بقر وغنم وغيرهما يضجع على شقه الأيسر لأنه أيسر للذابح وتوجهه للقبلة وايضاح المحل أى محل الذبح من صوف أو غيره حتى تظهر البشرة، وجاء فى الحطاب (٣): يضجع الذبيحة على شق أيسر.
قال ابن عرفة ناقلا عن ابن حبيب أنه لو اضجع الذبيحة على شقها الأيمن اختيارا: أكلت وروى عن ابن القاسم أنه اذا كان أعسر يضجعها على شقها الأيمن لأنه أمكن.
قال ابن حبيب ويكره للأعسر أن يذبح فان ذبح واستمكن أكلت ونقله صاحب التوضيح وغيره.
وقال فى البيان فى كتاب الذبائح فى سماع القرينين سئل مالك عمن يذبح الحمام والطير هكذا وأشار بيده وهو قائم يذبحها ما أراه بمستقيم هذا على وجه الاستخفاف فقيل له أن الصائد فعل ذلك فقال الا أنه غير