موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
بالاحتمال وممن جزم به البيهقى والبغوى وغيرهما من المحدثين.
وجزم ابن بطال ومن تبعه بأنه منسوخ.
يمكن أن يقال أن النهى عن وضع احدى الرجلين على الأخرى الثابت فى مسلم وسنن أبى داود عام، وفعله ﵌ لذلك مقصور عليه فلا يؤخذ من ذلك الجواز لغيره صرح بذلك المازرى.
قال: لكن لما صح أن عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك دل على أنه ليس خاصا به ﵌ بل هو جائز مطلقا فاذا تقرر هذا. صار بين الحديثين تعارض، فيجمع بينهما ثم ذكر نحو ما ذكره الخطابى.
قال الحافظ: وفى قوله فلا يؤخذ منه الجواز نظر لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، والظاهر أن فعله كان لبيان الجواز.
والظاهر على ما تقتضيه القواعد الأصولية ما قاله المازرى من قصر الجواز عليه ﵌ الا أن قوله لما صح أن عمر وعثمان الخ لا يدل على الجواز مطلقا كما قال لاحتمال أنهما فعلا ذلك لعدم بلوغ النهى اليهما والحديث يدل على جواز الاستلقاء فى المسجد على تلك الهيئة وعلى غيرها لعدم الفارق (١).
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل (٢): أنه يرخص للمقيم فى المسجد اذا أراد حضور جماعة أن ينام فيه فى قائلة وقيل يجوز النوم فيه ولو لمقيم ولو بدون انتظار صلاة ان لم يكن اضرار ونهى النبى ﵌ أن يضع الرجل احدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره ثم رؤى بعد ذلك واضعا احدى رجليه على الأخرى مستلقيا فى المسجد فأقرب ما أقول أن فعله مبين لهيئة أنه للكراهة لا للتحريم وقيل النهى منسوخ أو محله حيث يخشى أن تبدو العورة ويبحث بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وكان فعله فى وقت الاستراحة لا عند مجمع الناس لما عرف من وقاره التام فى مجالسة الناس قال الخطابى وفيه جواز الاتكاء فى المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة وفيه قيل أن الأجر الوارد للملابث فيه لا يختص بالجالس.
وجاء فى الايضاح (٣): أنه لا يجوز الرقود فى المسجد لأنه انما جعل