موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
فى المسجد وما روى عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر أخبرنى نافع أخبرنى عبد الله بن عمر أنه كان ينام وهو شاب أعزب فى المسجد.
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار (١): أنه لا يجوز فى المساجد شئ من أفعال الجوارح الا الطاعات وأنواعها كثيرة كالذكر والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والاشتغال بما يعود نفعه على المسلمين ويستثنى من ذلك أمور منها:
ما ليس مقصودا دخول المسجد من أجله وانما دخل للطاعة وعرض فعله قبل فعلها نحو ما يقع من المنتظر للطاعة فيه من اضطجاع أو اشتغال فيما يعود عليه نفعه من مباح كخياطة ونحوها فان ذلك معفو عنه أيضا. وكذلك ما تدعو الضرورة اليه من اشتغال بالمباحات نحو نزول رجل من المسلمين فيه لأنه لا يجد مكانا والقعود لحاجة خفيفة. قال أبو العباس والمضطر الذى يجوز له النوم فى المسجد وهو من لا يجد كراء ولا شراء ولا عارية فيها منة أما لو كان النائم فيه يقوم لأداء الصلاة أو العبادة لا يتهيأ له مثله فى غيره جاز ومثله فى البيان، قال مولانا ﵇ وهذا عندنا ضعيف لأنه اذا جاز الوقوف جاز النوم فاللائق أن يقال يجوز لمن لا يجد غيره ملكا أو مباحا.
وجاء فى البحر الزخار (٢): أنه يكره النوم فى المسجد الا لمعتكف أو من لا يجد غيره.
وذكر صاحب نيل الأوطار (٣): أنه روى عن نافع عن ابن عمر: أن النبى ﷺ كان اذا اعتكف طرح له فراشه أو يوضع له سريره وراء اسطوانة التوبة. رواه ابن ماجه وفيه دليل على جواز طرح الفراش ووضع السرير للمعتكف فى المسجد.
وجاء أيضا: عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله ﵌ مستلقيا فى المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى متفق عليه وقوله واضعا احدى رجليه على الأخرى، قال الخطابى فيه أن النهى الوارد عن ذلك منسوخ أو يحمل النهى حيث يخشى أن تبدو عورته والجواز حيث يؤمن من ذلك قال الحافظ الثانى أولى من ادعاء النسخ، لأنه لا يثبت