موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
رسول الله ﷺ مستلقيا فى المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى.
وجاء فى اعانة (١) الطالبين أنه يسن ايقاظ النائم للصلاة ان علم أنه غير متعد بنومه أو جهل حاله فان علم تعديه بنومه كأن علم أنه نام فى الوقت مع علمه أنه لا يستيقظ فى الوقت وجب وكذا يستحب ايقاظه اذا رآه نائما أمام المصلين حيث قرب منهم بحيث يعد عرفا أنه سوء أدب أو فى الصف الأول أو محراب المسجد أو على سطح لا حاجز له أو بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس وان كان صلى الصبح لأن الأرض تصيح - أى ترفع صوتها - الى من نومة عالم حينئذ أو بعد صلاة العصر أو خاليا فى بيت وحده فانه مكروه أو نامت المرأة مستلقية ووجهها الى السماء أو نام رجل أو امرأة منبطحا على وجهه فانها ضجعة يبغضها الله تعالى.
مذهب الحنابلة:
يرى الحنابلة أن النوم فى المساجد جائز ويكره عندهم الاضطجاع فيه فقد جاء فى كشاف القناع (٢): أنه يباح للمعتكف وغيره النوم فى المسجد لأن النبى ﷺ رأى رجلا مضطجعا فى المسجد على بطنه فقال ان هذه ضجعة يبغضها الله تعالى رواه أبو داود فأنكر النبى ﷺ الضجعة ولم ينكر نومه بالمسجد من حيث هو وكان أهل الصفة ينامون فى المسجد.
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم (٣) فى المحلى: السكن فى المسجد والمبيت فيه مباح ما لم يضق على المصلين لما روى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق فى الأكحل فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة فى المسجد ليعوده من قريب فلم يرعهم - وفى المسجد خيمة لقوم من بنى غفار - الا الدم يسيل اليهم فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذى يأتينا من قبلكم فاذا سعد يغذو جرحه أى يسيل دما فمات منها، وحديث السوداء التى كانت تسكن فى المسجد من طريق أبى أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أيضا، وأهل الصفة كانوا سكانا