موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وروى الفضيل بن يسار عن الصادق ﵇ عدم كراهة الاتكاء على اليد فى حديث طويل آخره لا والله ما نهى رسول الله ﵌ عن هذا قط وحمل على أنه لم ينه عنه لفظا والا فقد روى عنه ﵇ أن رسول الله ﵌ لم يفعله.
حكم الاضطجاع فى المسجد
مذهب الحنفية:
جاء فى بدائع الصنائع (١) أنه لا بأس للمعتكف أن ينام فى المسجد، ودليلنا عمومات الكتاب الكريم والسنه من غير فصل بين المسجد وغيره.
أما الكتاب فقول الله ﵎، ﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً﴾ (٢).
وأما السنة فقد روى أن النبى ﵌ كان يفعل ذلك فى حال اعتكافه فى المسجد، مع أن الأكل والشرب والنوم فى المسجد فى حال الاعتكاف لو منع منه لمنع من الاعتكاف اذ ذلك أمر لا بد منه.
أما بالنسبة لغير المعتكف فيكره له النوم فى المسجد فقد نقل ابن عابدين فى حاشيته عن جامع الفتاوى أنه يكره النوم فى المسجد لغير المعتكف واذا أراد ذلك ينبغى أن ينوى الاعتكاف فيدخل فيذكر الله تعالى بقدر ما نوى أو يصلى ثم يفعل ما شاء.
ونقل صاحب الفتاوى الهندية هذا القول أيضا عن السراجية الا أنه نقل عن خزانة الفتاوى أنه لا بأس للغريب ولصاحب الدار أن ينام فى المسجد فى الصحيح من المذهب والأحسن أن يتورع فلا ينام.
مذهب المالكية:
جاء فى المدونة (٣): قال مالك رضى الله عنه لا يبيت المعتكف الا فى المسجد الذى اعتكف فيه الا أن يكون خباؤه فى رحبة من رحاب المسجد.
وقال مالك ومما يدل على أنه لا يبيت الا فى المسجد قول عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبى ﵌ كان اذا اعتكف لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان.
مذهب الشافعية:
جاء فى المجموع (٤): ما رواه البخارى ومسلم عن عبد الله بن زيد أنه رأى