Skip to content

منازل القرآن في الوقوف وقوفهم في سورة النمل

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٦٩٤

قال شيخنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي: «لا يجوز الوقف بحال عند قوله: ﴿أَلَا يَا﴾» (١).

قلت: لا يجوز للقارئ [(ألا يا)] (٢)؛ لأن كلمة ﴿أَلَا﴾ كلمة تنبيه، و ﴿يَا﴾ حرف النداء، وهو نداء مضاف، فلا يوقف عليه حتى يضاف إلى مضاف إليه، وهو هؤلاء اسجدوا لله، وهؤلاء مضمر فيه في المعنى، ومعنى مضاف إليه كما يقال: يا عبد الله، ويا صاحبي السجن، ونحوه، فيجب أن لا يقطع حرف النداء من مضاف إليه حتى يكون الكلام مستويًا (٣) مع ذلك زيادة فيه حرفان في التلاوة (٤)، [وإذا وقف عليه قال شيخنا أبو الفضل الرازي: لا يجوز الوقف بحال عند قوله: ﴿أَلَا يَا﴾] (٥)، فالوقف فيمن شدد ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ عند قوله: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وفيمن قرأ ﴿تُخْفُونَ﴾ و ﴿تُعْلِنُونَ﴾ بالتاء أحسن الوقف في ﴿الْأَرْضِ﴾ (٦)، والتاء قراءة الكسائي وحفص عن عاصم (٧).

﴿الْخَبْءَ﴾ وقف الرازي، قال: «ويجوز أن يكون ﴿الَّذِي﴾ خبر مبتدأ على أن يسند إليه ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [٢٦] فالوقف حينئذ على ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ تام، ومن جعل ﴿الَّذِي﴾ تابعًا لقوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ فله أن يقف على قوله: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ويقوى بقراءة من قرأ ﴿تُخْفُونَ﴾، و ﴿تُعْلِنُونَ﴾ بالتاء مع تشديد ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ وهي قراءة حفص».