[٥٩]- ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ وقف عند بعضهم، ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ وقف على معنى: هو الرحمن على العرش (١)، ﴿الرَّحْمَنُ﴾ وقف تام أيضًا عند أبي بكر (٢) على التقديم والتأخير معناه: ثم استوى الرحمن على العرش أي: قصد وعمد إلى خلق العرش ثم يبتدئ ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ يعني: إذا سألت شيئًا فاسأل عن الله عالمًا (٣).
وقيل: ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ فيمن قرأ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ رفعًا وهي قراءة العامة، ومن كسر النون فالوقف على ﴿الرَّحْمَنِ﴾(٤) وهي قراءة عبيد بن عمير (٥) فيما روى الخزاعي عنه، وهي قراءة شاذة (٦).
قال نصير: «الوقف على ﴿الرَّحْمَنُ﴾ أولى؛ لأن معناه الذي فعل ذلك هو الرحمن» (٧).
ومن وقف على ﴿الْعَرْشِ﴾ وابتدأ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ فرفعه برجوع الخبر عليه في ﴿بِهِ﴾(٨) كان جائزًا حسنًا، ومن كسر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ وقف عليه (٩).
[٦٠]- ﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ وقف حسن لمن قرأ ﴿لِمَا يَأْمُرُنَا﴾ بالياء على الخبر على معنى: لما يأمرنا محمد ﷺ، وتصديق هذا التأويل قراءة عبد الله بن مسعود (لما يأمرنا به) (١٠)،