منازل القرآن في الوقوف
قال أبو بكر: «ها هنا حسن غير تام؛ لأن قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ صلة الموج» (١).
والوقف على قول أبي بكر من قوله: ﴿سَحَابٌ﴾ حسن ثم يبتدئ ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ (٢) وقف كافي (٣)، وفي ﴿سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ﴾ ثلاث قراءات:
أحدها: ﴿سَحَابٌ﴾ رفع منون فيهما على معنى: أن السحاب ظلمات يكون نعتًا له، وهذه قراءة الجماعة (٤).
والثانية: ﴿سَحَابُ﴾ رفع غير منون، ﴿ظُلُمَاتٍ﴾ خفض على الإضافة وهي قراءة ابن كثير في رواية التركيب (٥).
والثالثة: ﴿سَحَابٌ﴾ رفع (٦)، خفض منون ﴿ظُلُمَاتٍ﴾ على البدل من قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ﴾، ثم قال: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا﴾ [البدل منها قلب] (٧)، وهي قراءة [قبل] (٨) عن ابن كثير (٩).
فالوقف على قراءة الجماعة على قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ ثم يبتدئ ﴿ظُلُمَاتٌ﴾ أي: هي ظلمات، وهو وقف كافي وأبو بكر (١٠)، وعلى قراءة قنبل الوقف على قوله: ﴿فَوْقَ بَعْضٍ﴾ هو