Skip to content

منازل القرآن في الوقوف وقوفهم في سورة المائدة

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٣١٢

[١١٥]- ﴿مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ وقف [فمن] (١) قال: إن المائدة نزلت عليهم، ومن قال: إنهم امتنعوا من طلبها مع الشرط فلم ينزل فوقف على ﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، ذكره شيخنا أبو الفضل الرازي.

[١١٦]- ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ كاف (٢)، ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ وقف الرازي (٣)، ﴿أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لي﴾ وقف عند قتادة (٤) [فما] (٥) روى عنه شيخنا أبو الفضل الرازي في كتابه، قيل: هذا معنى ما كان لي أن أقول ما ليس لي (٦).

وأنكر أبو بكر بن الأنباري هذا الوقف وقال: «من قال بهذا الوقف فقد أخطأ؛ لأن الباء التي في ﴿بِحَقٍّ﴾ تبقى متعلقة بغير شيء، ولا يجوز أن يكون هذا يمينًا؛ لأن اليمين لا جواب لها هاهنا» (٧).

قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي﴾ قال بعضهم: الوقف هاهنا (٨).

قلت: من رأى هاهنا الوقف فليحتمل أنه وقف لاشتباه أن يكون الحق بمعنى القسم، فالحق هو الله، والله هو الحق كما قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥] فإذا كان الأمر على هذا المعنى فالأولى أن نضيف القسم إلى العبد في مثل هذا الموضع لا إلى الله سبحانه لاحتياجه إليه أن تبين عذره؛ لأنه مأمور بأمره والله تعالى مستغن عن الخلق وعن جميع الأشياء والمراد مراده في جميع الأحوال فإذا كان الأمر على هذا السبيل فليحسن الوقف على قوله: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي﴾ ثم يبتدئ ﴿بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ﴾.