وهي قراءةُ العامةِ على أنَّها خبرُ مبتدأٍ مستأنفٌ (١)، ومن قرأَ مخفوضةَ التاء وهي قراءةُ الزهري [فما] (٢) رُويَ عنه على أنَّها تابعٌ للفئتينِ (٣)، [وفمن] (٤) قرأَ أيضًا منصوبةَ التاء وهي قراءةُ إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ (٥) [فما] (٦) رُويَ عنه على أنَّه نصبٌ على الحالِ أي: التقتا مختلفينِ (٧)، وقيلَ: أعني فئةً، وهو قولُ الزجاجِ (٨)، وهاتانِ القراءتانِ شاذةٌ (٩) فعلى هاتينِ القراءتينِ لا يوقفُ على قولهِ: ﴿الْتَقَتَا﴾(١٠).
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقفَ الرازيُّ، وأحسنُ منهُ [فمن] (١١) قرأَ ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ بالياءِ وهي قراءةُ الجماعةِ غيرُ نافعٍ ويعقوبَ (١٢)، ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ حسنٌ كافٍ (١٣)، ﴿بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ تمامٌ عندَ الجماعةِ في الإبانةِ (١٤) وفي فرشِ أبي حفصٍ تمامٌ عندَ أبي بكرٍ (١٥) وأبي حاتمٍ (١٦)، ﴿الْأَبْصارِ﴾ سنةٌ.