الثالث (٢): إذا فعل المكلف فعلا مختلفا في تحريمه غير مقلد لأحد؛ [فهل] (٣) نؤلمه بناء على القول بالتحريم، أو لا نؤلمه بناء على القول بالتحليل؟ مع أنه ليس إضافته إلى أحد المذهبين أولى من الآخر، ولم يسألنا (٤) عن مذهبنا فنجيبه، ولم أر لأصحابنا فيه نصا (٥).
وكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام - من الشافعية - قدس الله روحه يقول في هذا الفرع: إنه آثم من جهة أن كل أحد يجب عليه ألا يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، وهذا أقدم (٦) [عليه] (٧) غير عالم فهو آثم بترك التعلم (٨)، وأما تأثيمه بالفعل نفسه؛ فإن كان مما علم من الشرع قبحه، أنمناه، وإلا فلا (٩).