Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٥

بالمدينة (١). وكذلك فعل عمر ﵁ حتى كان يأخذ الإبل في الجزية. وإنما يراد بهذا كلِّه الرفقُ بأهل الذمة، وأن لا يباع عليهم من متاعهم شيء، ولكن يؤخذ مما سهُلَ عليهم في القيمة، ألا تسمع إلى قول رسول الله ﷺ: "أو عِدْله من المَعَافر"؟ فقد بيَّن لك ذِكرُ العِدْل أنه القيمة.

قال (٢): وحدثنا محمد بن كثيرٍ، عن أبي رجاءٍ الخراساني، عن أبي جعفر قال: شهدتُ كتاب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى إلى عَدي بن أَرطاة قرئ علينا بالبصرة: أما بعدُ، فإن الله سبحانه إنما أمر أن تؤخذ الجزية ممن رغب عن الإسلام، واختار الكفر عِتِيًّا (٣) وخسرانًا مبينًا، فضَعِ الجزيةَ على من أطاقَ (٤) حمْلَها، وخلِّ بينهم وبين عمارة الأرض، فإن في ذلك