Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٣

عامر بن حِذْيَمٍ على عمر بن الخطاب ﵁، فلما أتاه علاه بالدِّرَّة، فقال سعيد: سبقَ سيلُك مطرَك! إن تُعاقِبْ نصبِرْ، وإن تَعْفُ نشكُرْ، وإن تَستعتِبْ نُعْتِبْ. فقال: ما على المسلم إلا هذا، ما لك تُبطئ بالخراج؟ فقال: أمرتَنا أن لا نزيد الفلَّاحين على أربعة دنانير، فلسنا نزيدهم على ذلك، ولكنّا نؤخّرهم إلى غلَّاتهم. فقال عمر ﵁: لا عَزلتُك ما حَيِيتُ!

قال أبو عبيد: وإنما وجهُ التأخير للرِّفق بهم، ولم أسمع في الخراج والجزية وقتًا من الزمان يجتبى فيه غيرَ هذا.

قال (١): ونا مروان بن معاوية الفَزاري عن خَلَفٍ مولى آل جَعدة عن رجل من آل أبي المهاجر قال: استعمل علي بن أبي طالب رجلًا على عُكبَراء فقال له على رؤوس الملأ: لا تَدَعَنَّ لهم درهمًا من الخراج. قال: وشدَّدَ عليه القول، ثم قال: الْقَنِي عندَ انتصاف النهار، فأتاه فقال: إني كنتُ