أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٦٧
وذكر سفيان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه كان لا يمسح على العمامة ولا على القلنسوة (١).
وقالت أُمُّ نَهار: كان أنسٌ يمُرُّ بنا في كلِّ جمعة على بِرذَون عليه قلنسوةٌ لاطئةٌ (٢).
فإنَّما نهى عمر ﵁ أهل الذِّمة عن لبسها لأنهَّا زيُّ رسول الله ﷺ وصحابته من بعده وغيرِهم من الخلفاء بعده، وللمسلمين برسول الله ﷺ وأصحابه أسوةٌ وقدوةٌ، فالخلفاء يلبسونها اقتداءً برسول الله ﷺ وتشبُّهًا به وهُم أولى الناس باتِّباعه واقتفاء أثره.
والعلماء يلبسونها إذا انتهوا في علمهم وعِزِّهم (٣) وعَظُمت منزلتهم واقتدى الناس بهم، فيتميَّزون (٤) بها للشرف على مَن دونهم لِما رفعهم الله بعلمهم على جَهَلة خلقه. والقضاة تلبسها هيبةً ورِفعةً، والخطباء تلبسها على