Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: وقولهم: (وأن نلزم زينا حيثما كنا، وأن لا نتشبه بالمسلمين)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٦

رأسه، ولا يخاطبه بأخي وسيدي ووليي ونحو ذلك، ولا يُدعَى له بما يُدعَى به للمسلم من النصر والعِزِّ ونحو ذلك، ولا يصرف إليه من أوقاف المسلمين ولا مِن زكواتهم، ولا يستشهده تحمُّلًا ولا أداءً، ولا يبيعه عبدًا مسلمًا، ولا يمكِّنه من المُصحَف، وغيرُ ذلك من الأحكام المختصة بالمسلمين؛ فلولا النهي لعامَلَه ببعض ما هو مختصٌّ بالمسلم.

فهذا من حيث الإجمال، وأمَّا من حيث التفصيل ففي شروط عمر ﵁: (وأن لا نتشبَّه بالمسلمين في شيء من لباسهم في قلنسوة ... )، فيمنعون من لباسها لما كان رسولُ الله ﷺ وصحابته يلبسونها، ولم يزل لُبسها عادة الأكابر من العلماء والفقهاء والقضاة والأشراف والخطباء على الناس، واستمر الأمر على ذلك إلى أواخر الدولة الصلاحية فرغب الناس عنها.

وقد روى العوَّام بن حَوشب، عن إبراهيم التَّيمي، عن ابن عمر: كان للنبي ﷺ قَلَنْسُوةٌ بيضاء لاطئةٌ يلبسها (١).

وكان لعلي ﵁ قلنسوةٌ بيضاء يلبسها (٢).