Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس باب أحكام القياس فصل

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس

أبو الوليد الباجي

Printed page ٣٠٩

أَبَا عُبَيْدَةَ (١)! ! نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ في وَادٍ لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ (٢) وَالْأُخْرَى جَذْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الجَذْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ (٣)، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ (٤) رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ) (٥). فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالرَّأْيِ وَجَاوَبَهُ عُمَرُ بِالرَّأْيِ، وَلَمْ يَحْتَجْ (٦) أَحَدُهُمَا في ذَلِكَ بِكِتَابٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ: ثُمَّ شَاعَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ وَذَاعَتْ، وَلَمْ يَكُنْ في الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَوْلَ بِالرَّأْيِ، وَمَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسْأَلَةً يُدَّعَى الْإِجْمَاعُ فيهَا (٧) أَثْبَتُ في حُكْمِ الْإِجْمَاعِ (٨) مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

فَصْلٌ

إِذَا (٩) ثَبَتَ أَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تُثْبَتَ بِهِ الْحُدُودُ وَالْكَفَّارَاتُ وَالْمُقَدَّرَاتُ وَالْأَبْدَالُ (١٠).