Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس باب ترجيح المعاني

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس

أبو الوليد الباجي

Printed page ٣٤٢

بَابُ تَرْجِيحِ الْمَعَانِي

قَدْ مَضَى الْكَلَامُ في تَرْجِيحِ الْأَخْبَارِ، وَالْكَلَامُ هَا هُنَا (١) في تَرْجِيحِ الْعِلَلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ (٢) قَدْ يَتَعَارَضُ قِيَاسَانِ (٣) في حُكْمِ حَادِثَةٍ وَ (٤) يَتَرَدَّدُ الْفَرْعُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْهُ، وَيَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الثَّانِي بِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْهُ، فَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ إِلَى تَرْجِيحِ إِحْدَى (٥) الْعِلَّتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، وَذَلِكَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ ضَرْبًا:

* أَحَدُهَا (٦): أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا وَالْأُخْرَى غَيْرَ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا، فَتُقَدَّمُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِا (٧)، لِأَنَّ نَصَّ صَاحِبِ الشَّرْعِ عَلَيْهَا (٨) دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهَا (٩).