Skip to content

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس باب الكلام في معقول الأصل فصل

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس

أبو الوليد الباجي

Printed page ٢٩٤

فَصْلٌ

وَمِمَّا يَلْحَقُ بِذَلِكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ دَلِيلُ الْخِطَابِ (١) وَهُوَ: أَنْ يُعَلَّقَ الْحُكْمُ عَلَى مَعْنَى في بَعْضِ الْجِنْسِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ نَفْيَ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَمَّا (٢) لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ (٣)، نَحْو قَوْلِهِ ﷺ: (في سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ) (٤)، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ نَفْيَ الزَّكَاةِ في غَيْرِ السَّائِمَةِ، فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الاسْتِدْلَالِ يُسَمَّى (٥) عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ دَلِيلُ الْخِطَابِ.

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي. * وَمَنَعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي * (٦) وَأَبِيَّ حَنِيفَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (٧).