Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٧١

الصدقة والتعفُّف والمسألة ــ: «اليد العليا خيرٌ من اليد (١) السُّفلى، فاليد العليا: المنفقة، والسُّفلى هي السائلة». رواه البخاريُّ ومسلم (٢).

وعن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثمَّ سألته فأعطاني، ثمَّ قال: «يا حكيم، إنَّ هذا المال خضرةٌ حلوةٌ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يبارَك له فيه، وكان (٣) كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى». قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحقِّ، لا أَرْزَأُ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدُّنيا. وكان أبو بكرٍ يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثمَّ إنَّ عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إنِّي أُشهدكم يا معشر المسلمين على حكيمٍ: أنِّي أَعرِض عليه حقَّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيمٌ أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتَّى توفِّي. متفق على صحَّته (٤).

وعن الشعبي قال: حدَّثني كاتب المغيرة بن شعبة قال: كتب معاوية إلى