مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
أحدكم فيحتطب على ظهره (١)، فيتصدَّق به، ويستغني به عن الناس= خيرٌ من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منعه، ذلك بأنَّ اليد العليا أفضل من اليد السُّفلى. وابدأ بمن تعول». زاد الإمام أحمد (٢): «ولَأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه خيرٌ له من أن يجعل في فِيه ما حَرَّم الله عليه».
وفي «صحيح البخاري» (٣) عن الزبير بن العوَّام عن النبي ﷺ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتيَ بحزمةٍ من الحطب (٤) على ظهره فيبيعَها، فيكفَّ الله بها وجهه= خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطَوه أو منعوه».
وفي «الصحيحين» (٥) عن أبي سعيدٍ الخدري أنَّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثمَّ سألوه فأعطاهم، ثمَّ سألوه فأعطاهم، حتَّى نفِدَ ما عنده، فقال لهم حين أنفق كلَّ شيءٍ بيديه: «ما يكون عندي من خيرٍ فلن أدَّخره عنكم، ومن يستعِفَّ يُعِفَّه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله، ومن يتصبَّر يصبِّرْه الله. وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر».
وعن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر ــ وذكر