Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٤٧

فصل

ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:

منزلة الطُّمأنينة

.

قال الله تعالى: ﴿(٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ﴾ [الرعد: ٢٨]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠].

الطُّمأنينة: سكون القلب إلى الشّيء، وعدمُ اضطرابِه وقلَقِه. ومنه الأثر المعروف: «الصِّدق طمأنينةٌ، والكذِبُ ريبةٌ» (١)، أي الصِّدق يطمئنُّ إليه قلب السّامع، ويجد عنده سكونًا إليه، والكذب يُوجب له اضطرابًا وارتيابًا. ومنه قوله ﷺ: «البرُّ ما اطمأنّ إليه القلب» (٢)، أي سَكَن إليه وزال عنه اضطرابه وقَلَقُه.