Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤١٩

فصل

ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:

منزلة الغيرة

.

قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣]. وفي «الصّحيح» (١) عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أحدٌ أغْيرَ من الله، ومن غيرتِه حرَّمَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن. وما أحدٌ أحبَّ إليه المدحُ من الله، ومن أجلِ ذلك أثنى على نفسه. وما أحدٌ أحبَّ إليه العذرُ من الله، ومن أجل ذلك أرسل الرُّسُلَ مبشِّرين ومنذرين».

وفي «الصّحيح» (٢) أيضًا: من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله يَغَار، وإنّ المؤمن يَغَار، وغيرةُ الله أن يأتيَ العبدُ ما حَرَّم عليه».

وفي «الصّحيح» (٣) أيضًا: أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أتعجبون من غيرة سعدٍ؟!