Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

Printed page: 4/ 67

Text

فصل (١) قال شيخ الإسلام (٢): (باب الغُرْبة، قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية (٣) [هود: ١١٦]). استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدلُّ على رسوخِه في العلم والمعرفة وفهم القرآن، فإنّ الغُرَباء في العالَم هم أهل هذه الصِّفة المذكورة في الآية، وهم الذين أشار إليهم النّبيُّ ﷺ في قوله: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا (٤)، فطوبى للغرباء»، قيل: ومَن الغُرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسدَ النّاس» (٥). وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديٍّ، عن زُهير عن عَمرو بن أبي عَمرٍو مولى المطّلب بن حنطبٍ، عن المطّلب بن حنطبٍ، عن النّبيِّ ﷺ قال: «طوبى للغُرَباء»، قالوا: يا رسول الله، مَن الغرباء؟ قال: «الذين يزيدون إذا نقَصَ النّاسُ» (٦).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في هامش ش، د: «باب الغربة». (٢) «المنازل» (ص ٨٧). (٣) بقية الآية في ر، و «المنازل». (٤) في ر، ط زيادة: «كما بدأ». (٥) أخرجه مسلم (١٤٥) من حديث أبي هريرة ﵁ دون قوله: «قيل: ومن الغرباء ... »، وهذه الزيادة أخرجها أحمد (١٦٦٩٠) من حديث عبد الرحمن بن سَنَّة وإسناده واهٍ، وجاءت أيضًا من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في «الأوسط» (٣٠٥٦) و «الصغير» (٢٩٠). (٦) لم أجده في «المسند» المطبوع ولا «فضائل الصحابة». وأخرجه عليُّ بن حُجْر السعدي في حديثه (٣٦٧) من طريق عمرو بن المطلب عن المطلب به.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مدارج السالكين» (٤/ ٦٧ ط عطاءات العلم)
Short
ابن القيم، مدارج السالكين، ج ٤، ص ٦٧.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). مدارج السالكين. ٧٥١هـ، ج ٤، ص ٦٧.

Go to a printed page