Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم حقيقة الصفاء

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٦٦

فصل

ومنها

منزلة الصّفاء

.

قال صاحب «المنازل» (١): (باب الصّفاء. قال الله ﷿: ﴿(٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ [ص: ٤٧]. الصّفاء اسمٌ للبراءة من الكَدَر، وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).

أمّا استشهاده (٢) بالآية: فوجهه أنّ المصطفى مُفتعَلٌ من الصَّفوة، وهي خلاصة الشّيء، وتصفيتُه ممّا يَشُوبه. ومنه: اصطفى الشَّيءَ لنفسه، أي خلَّصه من شوب شركة غيره له فيه. ومنه: الصَّفيُّ، وهو السّهم الذي كان يصطفيه رسول الله ﷺ لنفسه من الغنيمة. ومنه: الشّيء الصّافي، وهو الخالص من كدَرِ غيره.

قوله: (الصّفاء: اسمٌ للبراءة من الكَدَر).

البراءة هي الخلاص، والكدر: امتزاج الطّيِّب بالخبيث.

قوله: (وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).

التّلوين هو التّردُّد والتّذبذب، كما قيل (٣):