مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٤٠
فصل
ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:
منزلة الأدب
. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]. قال ابن عبّاسٍ وغيره: علِّموهم وأدِّبوهم (١).
وهذه اللّفظة مُؤذِنةٌ بالاجتماع، فالأدب اجتماع خصال الخير في العبد، ومنه المأدبة، وهو الطّعام الذي يُجمع عليه النّاس.
وعلم الأدب: هو علم إصلاح اللِّسان والخطاب، وإصابة مواقعه، وتحسين ألفاظه، وصيانته عن الخطأ والخلل. وهو شعبةٌ من الأدب العامِّ.
فصل
و
الأدب ثلاثة أنواعٍ:
أدبٌ مع الله، وأدبٌ مع رسوله وشرعه (٢)، وأدبٌ مع خَلْقه.
فالأدب مع الله ثلاثة أنواعٍ:
أحدها: صيانة معاملته (٣) أن يشوبها بنقيصةٍ.