Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الأول: الأدب مع الله

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٤١

الثّاني: صيانة قلبك أن يلتفت إلى غيره.

الثّالث: صيانة إرادتك أن تتعلّق بما يَمْقُتك عليه.

قال أبو عليٍّ الدّقّاق ﵀: العبد يصل بطاعة الله إلى الجنّة، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله (١).

وقال: رأيت من أراد يَمُدّ يده في الصّلاة إلى أنفِه فقبضَ على يده (٢).

وقال ابن عطاءٍ ﵀: الأدب الوقوف مع المستحسنات. فقيل: وما معناه؟ فقال: أن تعاملَ الله بالأدب سرًّا وعلنًا. ثمّ أنشد:

إذا نَطقتْ جاءتْ بكلِّ مَلاحةٍ ... وإن سكتَتْ جاءت بكلِّ مَليحِ (٣)

وقال أبو عليٍّ ﵀: مَن صاحبَ الملوكَ بغير أدبٍ أسلمه الجهل إلى القتل (٤).

وقال يحيى بن معاذٍ ﵀: إذا ترك العارف أدبَه مع معروفه، فقد هلك مع الهالكين (٥).

وقال أبو عليٍّ ﵀: تركُ الأدب يُوجِب الطَّرد، فمن أساء الأدبَ على البِساط رُدَّ إلى الباب، ومن أساء الأدبَ على الباب رُدَّ إلى سياسة