مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٦١١
فصل
ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:
منزلة الحياء
.
قال الله تعالى: ﴿(١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ [العلق: ١٤] (١).
وفي «الصحيحين» (٢) من حديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ برجل وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال: «دعه، فإنَّ الحياء من الإيمان».
وفيهما (٣) عن عمران بن الحصينٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الحياء لا يأتي إلَّا بخيرٍ».
وفيهما (٤) عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ: «الإيمان بضعٌ وسبعون ــ أو: بضعٌ وستُّون ــ شعبةً، فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان».
وفيهما (٥) عن أبي سعيد ﵁: كان رسول الله ﷺ أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه.