Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣

فصل

ومنها السُّرور.

قال صاحب «المنازل» (١): (باب السُّرور، قال الله تعالى: ﴿(٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا﴾ [يونس: ٥٨]).

تصدير الباب بهذه الآية في غاية الحسن، فإنّ الله (٢) تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته، وذلك تبَعٌ للفرح والسُّرور بصاحب الفضل والرّحمة. فإنّ من فرح بما يصل إليه من جوادٍ كريمٍ، محسنٍ، برٍّ= كان فرحُه بمن (٣) أوصل ذلك إليه أولى وأحرى.

ونذكر ما في هذه الآية من المعنى. ثمّ نشرح كلام المصنِّف (٤).

فقال ابن عبّاسٍ، وقتادة، ومجاهدٌ، والحسن، وغيرهم: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن (٥).

فجعلوا رحمته أخصّ من فضله، فإنّ (٦) فضله الخاصّ عامٌّ على أهل