Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم منزلة النفس

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٣

فصل (١)

قال صاحب «المنازل» (٢): (باب النّفَس، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ﴾ (٣) [الأعراف: ١٤٣]).

وجه إشارته بالآية: أنّ النّفَس يكون بعد مفارقة الحال وانفصاله عن صاحبه، فشبّه الحالَ بالشّيء الذي يأخذ صاحبَه فيغتُّه (٤) ويغطُّه، حتّى إذا أقلع عنه تنفّس نفَسًا يستريحُ به ويسترْوِح إليه (٥).

قال (٦): (وسمِّيَ النّفَسُ نفَسًا، لِترَوُّح المُتنفِّس به).

التنفيس هو: التّرويح، يقال: نفّسَ الله عنك الكرْبَ، أي: أراحَك منه، وفي الحديث الصّحيح: «مَنْ نفّسَ عن مؤمنٍ كُرْبةً مِن كُرَب الدُّنيا نفّسَ الله عنه كُرْبةً مِن كُرَب يوم القيامة» (٧).

وهذه الأحرف (٨) وهي النُّون والفاء وما يُثلِّثهما تدلُّ حيث وُجِدت على