Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم النفس الأول: نفس في حين استتار

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٤

الخروج والانفصال، فمنه النّفَل؛ لأنّه زائدٌ على الأصل خارجٌ عنه، ومنه: النّفْي و النّفْر والنّفْش (١)، ونفَقَت الدّابّة، ونَفِسَت المرأةُ ونُفِسَت: إذا حاضت أو ولدت، فالنّفَس: خروجٌ وانفصالٌ يستريح به المتنفِّس.

قال (٢): (وهو على ثلاث درجاتٍ، وهي تُشابِه درجاتِ الوقت) وجه الشّبه بينهما أنّ الأوقات تعدُّ بالأنفاس فدرجاتُها كدرجاتها.

وأيضًا فالوقت، كما قال هو: (حين وجدٍ صادقٍ) (٣) فقيّد الحينَ بالوجد، والوجدَ بالحين (٤)، وقال في هذا الباب: (هو نفَسٌ في حين استتارٍ)، فقيّد النّفَس بالحين وبالوجد، وقيّد به الوقت، فهو معتبرٌ بهما.

وأيضًا فالوقت والنّفَس لهما أسبابٌ تعرض للقلب بسبب حجبه (٥) مطلوبه، أو مفارقةِ حالٍ كان فيها فاستترت عنه، فبينهما تشابهٌ (٦) من هذه الوجوه وغيرها.

قال (٧): (والأنفاس ثلاثةٌ: نفَسٌ في حين استتارٍ، مملوء من الكَظْم،