Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٦٩

واستغناءَه عن الناس= بسؤالهم. وهذا عينُ ظلمه لنفسه (١)، إذ وضعها في غير موضعها، وأخمل شرفها، ووضع قدرها، وأذهب عزَّها، وصغَّرها وحقَّرها، ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسؤول، ويدُه تحت يده، ولولا الضرورة لم يُبَح ذلك في الشرع.

وقد ثبت في «الصحيحين» (٢) من حديث عبد الله بن عمر قال: قال النبي ﷺ: «ما يزال الرجلُ يسأل الناس حتَّى يأتي يومَ القيامة ليس في وجهه مُزْعةُ لحمٍ».

وفي «صحيح مسلم» (٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل الناس أموالهم تكثُّرًا فإنَّما يسأل جمرًا، فليستقلَّ أو ليستكثِرْ».

وفي «الصحيحين» (٤) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خيرٌ له من أن يأتي رجلًا فيسأله، أعطاه أو منعه».

وفي «صحيح مسلم» (٥) عنه أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: «لأن يغدو