Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٢٥٦

لونه، قد يبست يداه على حجره، حتى قذف الحجر من يده، فأتى قريشا، فقالوا له: مالك؟

قال: لما قمت إليه عرض لي فحل من الإبل، فو الله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته، ولا أنيابه لفحل قط، فهم أن يأكلني، فقال رسول الله ﷺ: «ذاك جبريل، لو دنا مني لأخذه» ،

وروى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: مر أبو جهل بالنبي ﷺ وهو يصلي، فقال: ألم أنهك أن تصلي يا محمد، لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني فانتهره النبي ﷺ فقال جبريل: فليدع ناديه سندع الزّبانية، فو الله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب.

الباب الثالث في عصمته ﷺ من العوراء بنت حرب بن أمية امرأة أبي لهب

روى أبو يعلى وابن حبان والحاكم، وصححه ابن مردويه، والبيهقي عن أسماء بنت أبي بكر، وابن أبي شيبة والدارقطني وأبو نعيم عن ابن عباس ﵄ وابن مردويه عن أبي بكر ﵃ قالوا: لما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ أقبلت العوراء أم جميل، ولها ولولة، وفي يديها فهر، وهي تقول: مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والنبي ﷺ جالس في المسجد ومعه أبو بكر ﵁ إلى جنبه فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه، وأنا أخاف أن تراك، فقال: «إنها لن تراني» ، وقرأ قرآنا فاعتصم به، كما قال تعالى: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً [الإسراء ٤٥] فجاءت حتى أقامت على أبي بكر فلم تر النبي ﷺ فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي، فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فولت، وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها وفي لفظ: يا أبا بكر، ما شأن صاحبك ينشد في الشعر، بلغني أن صاحبك هجاني فقال أبو بكر: والله ما صاحبي بشاعر ولا هجاك، فقالت: أليس قد قال: «في جيدها حبل من مسد» ، فما يدريه ما في جيدي، قال النبي ﷺ: «قل لها: هل ترين عندي أحدا، فإنها لن تراني، جعل الله بيني وبينها حجابا» ، فسألها أبو بكر، فقالت: أتهزأ بي والله، ما أرى عندك أحدا، فانصرفت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها، فقال أبو بكر الصديق ﵁: يا رسول الله، إنها لم ترك، فقال: «حال بيني وبينها جبريل، يسترني بجناحيه حتى ذهبت» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

الفهر: [....] .

الجيد: [....] .