Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الأول: في صلاته ﷺ النفل قائما كثيرا، وقاعدا قليلا.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٥٣

جماع أبواب سيرته- ﷺ في صلاة النوافل التي لم تشرع لها الجماعة

الباب الأول في صلاته- ﷺ المقرونة بالفرائض

.

وفيه أنواع:

الأول: في صلاته- ﷺ النفل قائما كثيرا، وقاعدا قليلا

.

روى مسلم، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «لما بدّن رسول الله- ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسا» [ (١) ] .

وروى أيضا عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة- رضي الله تعالى عنها- هل كان رسول الله- ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت نعم بعد ما حطمه الناس [ (٢) ] .

وروى أيضا عن حفصة- رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول الله- ﷺ صلى سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها، حتى تكون أطول من أطول منها [ (٣) ] .

وروى أيضا عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ لم يمت حتى صلّى قاعدا [ (٤) ] .

وروى الشيخان، وابن سعد، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما رأيت رسول الله- ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا، حتى إذا كبر قرأ جالسا، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، فقعد في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع» [ (٥) ] .

وروى الشيخان عن عروة عنها أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله- ﷺ يقرأ في شيء