Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في سريره، وكرسيه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٣٥٤

جماع أبواب آلات بيته ﷺ

الباب الأول في سريره، وكرسيّه ﷺ

روى الإمام أحمد برجال الصحيح غير مبارك بن فضالة- وثقه جماعة وضعفه آخرون.

وروى البخاري في الأدب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ، وهو على سرير مرمول بشريط، تحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، ما بين جلده وبين السرير ثوب، الحديث، وتقدم بتمامه في باب زهده.

وروى الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان لرسول الله ﷺ سرير مشبك بالبردي، عليه كساء أسود.

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن محمد بن مهاجر الأنصاري عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان عنده سرير النبي ﷺ، وعصاه، وقدحه، وجفنة، ووسادة حشوها ليف، وقطيفة ورحل، فكان إذا دخل عليه نفر من قريش قال: «هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى به، وأعزكم به، وفعل وفعل» .

وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي وسط السرير، وأنا مضجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة، فأكره أن أقوم، فأستقبله، فأنسل انسلالا.

وروى الإمام أحمد ومسلم، وابن الجوزي في الأدب، والحارث بن أبي أسامة عن أبي رفاعة العدوي رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بكرسي- خلت قوائمه حديدا- زاد أحمد قال حميد- زاد خشبا أسود حسبه حديدا- قعد عليه فجعل يعلمني مما علمه الله ﷿.

وروى البلاذري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كانت قريش بمكة وليس شيء أحب إليها من السّرر تنام عليها، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل منزل أبي أيوب،

قال ﷺ: «يا أبا أيوب أما لكم سرير؟» قال: لا والله،

فبلغ أسعد بن زرارة ذلك، فبعث إلى رسول الله ﷺ بسرير له عامود، وقوائم صاج، فكان ينام عليه حتى توفي، وصلّى عليه، وهو فوقه، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه، فحمل عليه أبو بكر وعمر والناس طلبا لبركته.