سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
جماع أبواب سيرته ﷺ في السفر والرجوع منه
الباب الأول في اليوم الذي كان يختاره للسفر ﷺ وما كان يقوله إذا أراد السفر، وإذا ركب دابته
روى البخاري والطبراني وأبو داود والخرائطي عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله ﷺ يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس، وفي رواية عنه قال: فما كان رسول الله ﷺ يخرج في سفر إلا يوم الخميس، وفي رواية عن أبي طاهر المخلّص عنه أنه كان يقول: فما كان رسول الله ﷺ يخرج إلى سفر، ولا يبعث عنه بعثا إلا يوم الخميس.
وروى الطبراني، وأبو الشيخ عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب أن يسافر يوم الخميس.
وروى أبو يعلى عن بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان يستحب إذا أراد سفرا أن يخرج يوم الخميس، رواه الطبراني بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا خرج يوم الخميس.
وروى الإمام أحمد، والشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ، كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر حمد الله ﷿، وسبح، وكبر ثلاثا، ثم قال:
«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» الّلهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى اللهم هوّن علينا سفرنا هذا، واطو عنّا بعد الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آئبون عابدون، لربنا ساجدون» .
وروى التّرمذي عنه قال: إن النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا الثّنايا كبروا، وإذا هبطوا سجدوا فوضعت الصلاة على هذا.
وروى الإمام مالك بلاغا أن رسول الله ﷺ كان إذا وضع رجله في الغرز وهو يريد السفر يقول: «باسم الله، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اطولنا