Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في رؤيته ﷺ الرحمة والسكينة وإجابة الدعاء

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣

[المجلد العاشر]

﷽

جماع أبواب معجزاته ﷺ في رؤيته المعاني في صورة المحسوسات

الباب الأول في رؤيته ﷺ الرحمة والسكينة وإجابة الدعاء

روى الحاكم وصححه عن سلمان ﵁ أنه كان في عصابة يذكرون الله ﷿ فمر بهم رسول الله ﷺ فجاء نحوهم قاصدا حتى دنا منهم، فكفوا عن الحديث إعظاما لرسول الله ﷺ قال: «ما كنتم تقولون؟ فأني رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها» [ (١) ] .

قصة أخرى.

روى ابن أبي حاتم وابن عساكر مرسلا عن سعد بن مسعود الصدفي قال: كان رسول الله ﷺ في مجلس فرفع طرفه إلى السماء ثم طأطأ نظره، ثم دفعه، فسئل عن ذلك، فقال: «إن هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله» يعني أهل مجلس أمامه، «فنزلت عليهم السكينة تحملها الملائكة كالقبة فلما دنت تكلم رجل منهم بباطل فرفعت عنهم» [ (٢) ] .

قصة أخرى.

روى البخاري في التاريخ عن أنس ﵁ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى المسجد وفيه قوم رافعو أيديهم يدعون، فقال: «ترى ما بأيديهم ما أرى؟» قلت: وما بأيديهم؟

قال: «بأيديهم نور» ، قلت: ادع الله ﷿ أن يرينيه، فدعا الله ﷿ فأرانيه.

قصة أخرى.

روى الشيخان عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط فتغشته سحابة، فجعلت تدنو وجعل فرسه ينفر، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر له، فقال: «تلك السكينة تنزلت للقرآن» [ (٣) ] .